السيد محمدمهدي بحر العلوم

300

الفوائد الرجالية

في تصحيح الأحاديث - يعد حديثه من الصحيح عنده وعند الكل ( 1 ) وحكى عنه تلميذه الشيخ الجليل الشيخ عبد اللطيف بن أبي جامع في ( رجاله ) ( 2 ) أنه سمع منه - مشافهة - يقول : إن كل رجل يذكره في الصحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته ، لأنا قل . ومن الأصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث ( الفقيه ) على غيره من الكتب الأربعة نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق - رحمه الله - وحسن ضبطه وتثبته في الرواية ، وتأخر كتابه عن ( الكافي ) وضمانه فيه لصحة ما يورده ، وأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، وإنما يورد فيه ما يفتي به ويحكم بصحته ، ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه ( 3 ) وبهذا الاعتبار قيل : إن مراسيل الصدوق في ( الفقيه ) كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار ، وإن هذه المزية من خواص هذا الكتاب ، لا توجد في غيره من كتب الأصحاب ، والحوض في هذه الفروع تسليم للأصل من الجميع . على أن الشهيد الثاني - طاب ثراه - في ( شرح دراية الحديث ) قال : ( إن مشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني وما بعده إلى زماننا هذا لا يحتاج أحد منهم إلى التنصيص على تزكيته ، ولا التنبيه على عدالته لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم . زيادة على العدالة ) ( 4 ) .

--> راجع : المنتفى للشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، وهو مطبوع في جزءين بطهران حديثا . ( 2 ) لا يزال هذا الكتاب مخطوطا ، ونسخته نادرة الوجود . ( 3 ) كما صرح به - هو - في مقدمته ، فراجعها . ( 4 ) راجع : شرح دراية الحديث ( ص 69 ) طبع النجف الأشرف سنة 1379 ه‍